مسار جديد يتشكل على وقع الاقتحامات للأقصى

A+ A-

نشر بتاريخ : 29/08/2017 ( آخر تحديث : 29/08/2017 الساعة: 05:08 )
كاتب المقال : حازم عياد المحرر : فريق التحرير

هدد أعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى بما يرفع من مستويات التصعيد والتوتر إلى مستوى جديد، يقترب مما كان عليه قبل إغلاق البوابات قبل شهر من الآن؛ التصعيد الذي جاء بعد زيارة كوشنير المبعوث الأمريكي إلى المنطقة وقوله بأن وقف الاستيطان غير ممكن؛ لأنه سيسقط حكومة نتنياهو مهيئا المناخ الإقليمي لجولة جديدة من الصراع والمواجهة؛ فالكيان الإسرائيلي بات خاضعا بالمطلق لليمين الصهيوني المتطرف الذي يسعى إلى استعادة زمام المبادرة والانتقام.

فأمريكا أظهرت قدرا كبيرا من العجز في تعاملها مع الأزمة المرتبطة بالمسجد الأقصى، ولم تعد قادرة على تقديم وعود أو مبادرات من الممكن أن تتعامل معها الأطراف المنخرطة في المواجهة لتخفيف التوتر أو احتوائه؛ ما يعني أن جولة جديدة من التصعيد قادمة لا محالة إلى القدس والضفة الغربية بفعل جهود المتطرفين الصهاينة.

المواجهة المقبلة كالتي سبقتها ستكون حالة تراكمية يقودها اليمين الصهيوني وتعجز القوى الإقليمية والولايات المتحدة الأمريكية عن التعاطي معها؛ لتفتح الباب لإمكانية انفجار المشهد في الأراضي الفلسطينية والإقليم.

المواجهة المقبلة كالتي سبقتها ستكون حالة تراكمية يقودها اليمين الصهيوني وتعجز القوى الإقليمية والولايات المتحدة الأمريكية عن التعاطي معها؛ لتفتح الباب لإمكانية انفجار المشهد في الأراضي الفلسطينية والإقليم.

المنطقة بصدد جولات جديدة من المواجهة بين الفلسطينيين والكيان الإسرائيلي ستهيمن على المشهد الإقليمي والعربي، وستمتد آثارها إلى العالم الإسلامي والساحة الدولية؛ فضابط الإيقاع الأمريكي رغم جبروته بات أقل قدرة على ضبط المشهد السياسي أو فرض مقولته للسلام الإقليمي، والأهم من ذلك أن السلام الإقليمي المزعوم بات جزءا من عملية التأزيم في المنطقة بدل أن يكون جزءا من إدارة الصراع أو احتوائه.

الجولات المتجددة والمتكررة من التصعيد والمواجهة سترسم مسارا جديدا في الإقليم؛ اذ ستخلق واقعا جديدا ورؤية إقليمية تفتح آفاقا غير مسبوقة لأطراف إقليمية ودولية منافسة للولايات المتحدة؛ نتيجة مغايرة تماما لما تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه؛ فالمقولات الأيدولوجية باتت هي الناظمة والحاكمة لسلوك الإدارة الأمريكية التي صرحت ممثلتها بالأمم المتحدة قبل أشهر بأنها ستضرب بالحذاء من يحاول عزل «إسرائيل»، وزادها أيدولوجية وتزمتا وتحجرا؛ موقف كوشنير ورؤيته القاصرة التي كشفت عنها تسريبات أظهر بها استغرابه من ردود الفعل على الإجراءات الصهيونية في القدس.

الولايات المتحدة باتت محكومة بالمطلق للعامل الأيديولوجي وفاقدة للرؤية والقراءة السياسية العقلانية التي تتيح لها إدارة الأزمة في حدها الأدنى واحتوائها؛ ما يعني أن إمكانية تجددها وتوسعها بشكل يطيح بكثير من الأوهام والخيالات، ويفتح الباب لسيناريوهات جديدة يصعب التنبؤ بها بات أمرا محتملا وفقا للمسار الجديد الذي رسمه المتطرفون الصهاينة والأيديولوجيون في الإدارة الأمريكية.

\

صور تابعة للخبر

سمات

إضاءات على عملية القدس وأسباب نجاحها

​أوسلو.. ماذا ننتظر؟!

هنية والمحاور الثلاثة

الضفة الغربية أمل الفلسطينيين المنتظر

اختيارات القراء

ر